الزمخشري
320
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
ولو أن دارك أنبتت لك واحتشت * إبرا يضيق بها فناء المنزل وأتاك يوسف يستعيرك إبرة * ليخيط قد قميصه لم تفعل 50 - رابعة « 1 » : الإنسان إذا نصح للّه في نفسه أطلعه الجبار على مساوئ عمله ، فتشاغل بها من دون خلقه . 51 - قال عبد اللّه بن عروة لابنه : إنه واللّه ما بنت الدنيا شيئا إلا هدمه الدين ، ولا بنى الدين شيئا فاستطاعت الدنيا هدمه ، ألا ترى إلى علي عليه السّلام ما تقول فيه خطباء بني أمية من ذمه وعيبه ؟ واللّه كأنما يأخذون بناصيته رفعا إلى السماء أو ما رأيت ما يندبون به موتاهم ؟ واللّه لكأنما يندبون به جيف حمير . 52 - كان يقال : ما استب أجلان إلا غلب ألأمهما . 53 - وعن بعض الحكماء : لا أحب أن أكون في حرب الغالب فيه شر من المغلوب . 54 - قالوا : الورع في المنطق أشد منه في الذهب والفضة ، لأنك إن استودعك أخوك مالا لم تحدثك نفسك بخيانة ، وأنت تغتابه ولا تبالي . 55 - سمع علي بن الحسين رجلا يغتاب ، فقال : ويحك ، إياك والغيبة فإنها أدام كلاب الناس ، من كف عن أعراض الناس أقال اللّه عثرته « 2 » يوم القيامة . 56 - شتم رجل الزهري « 3 » فقال : إن كنت كما قلت فهو شر لي ، وإن لم أكن كما قلت فهو شر لك . وكان يقول : متى قلت لمملوك أخزاك اللّه فهو حر . 57 - وعن طلحة بن عبيد اللّه أنه دعا أبا بكر وعمر وعثمان رضي اللّه عنهم ، فأبطأ عليهم الغلام بشيء أراده ، فقال : يا غلام ، فقال لبيك ، فقال لا لبيك . فقال أبو بكر : ما سرني أني قلتها وأن لي الدنيا . وقال
--> ( 1 ) رابعة : هي رابعة العدوية الزاهدة . تقدّمت ترجمتها . ( 2 ) أقال اللّه عثرته : صفح عنه . ( 3 ) الزهري : هو محمد بن شهاب الزهري . تقدّمت ترجمته .